السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

141

مصنفات مير داماد

نقصانيّتها ، لا أنّ في مفهوم الكون المصدريّ شدّة وضعفا . تشريق ( 33 - التماميّة والنقص في موارد مختلفة ) فالتماميّة والنقص في الهويّة الفرديّة شدّة وضعف في الكيف ، وقلّة وكثرة في الكم المنفصل ، وزيادة ونقصان في الكم المتّصل . فتلك أنحاء مختلفة تستحقّ أسامي مختلفة . أليس ما به الفضل في التّماميّة المقداريّة بما هي تلك التّماميّة ليس بنفس الهويّة التامّة ، بل عضة موهومة منها مضاهية الحقيقة للهويّة الناقصة ولمساويتها الّتي هي العضة الأخرى من الهويّة التامّة ؟ فلذلك لم يكن يمتنع هناك الاتحاد في الوجود ، إذ كانت الحقيقة المشتركة [ 74 ب ] هي الممتدّ بالذّات ، وإنّما الافتراق بتخصّصات الأبعاد الامتداديّة في المساحة . وفي التماميّة الّتي في الكميّة الانفصاليّة بما هي تلك التماميّة أيضا عضة من الهويّة التامّة ولكن مباينة الماهيّة والوجود للعضة الأخرى منها ولمساويتها الّتي هي الهويّة الناقصة ، وليس يتصوّر هناك الاتحاد بالوجود أصلا . وأمّا التماميّة الّتي في الكيف بما هي تلك ، فطباعها : أنّ ما به الفضل فيها ليس عضة من الهويّة التامّة موجودة أو موهومة ؛ بل ما به الأتميّة هناك هي نفس خصوصيّة الهويّة التامّة من حيث تلك الهويّة بكليّة ذاتها الخاصّة . وإنّما يستتبّ ذلك لو كان لطبيعة ما جنسيّة ، كالماهيّة السواديّة ، فصلان يحصّلان حقيقتين متباينتين . يكون كلّ واحدة منهما بنفسها أتمّ وأشدّ من الأخرى ، لا بجزئها الممايز في الوجود أو في الوهم للجزء الآخر ؛ إذ لو صحّ ذلك من تضامّ طبيعة نوعيّة مشتركة وعوارض لاحقة مصنّفة أو مشخّصة كانت تلك العوارض ، لا محالة ، متمايزة في الوجود والتصوّر ، وإن كانت الطبيعة موجودة بعين وجود الصّنف والشخص بتّة . فكان ما به الأتمّيّة في الهويّة الشديدة الصّنفيّة أو الشّخصيّة عضة منها متميّزة الوجود أو الوضع ، وهو خرق الفرض ومخالفة الحدس والفطرة . فإذن ، قد استبان سبيل البرهان : على أنّ الشدّة والضّعف بتباين الحقيقة النّوعيّة واختلاف الفصول المقوّمة ، والتّشديد والضعيف مختلفان بالنّوع ، وكذلك الكثرة والقلة والكثير والقليل ، بتّة [ 75 ظ ] . وأمّا الزيادة والنّقصان فباختلاف المشخّصات و